النووي

299

الأذكار النووية

ورواه الحاكم في " المستدرك " من رواية عائشة رضي الله عنها وقال : صحيح الإسناد . قلت : قوله بأخرة ، وهو بهمزة مقصورة مفتوحة وبفتح الخاء ، ومعناه : في آخر الأمر . 889 - وروينا في " حلية الأولياء " عن علي رضي الله عنه قال : من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقل في آخر مجلسه أو حين يقول : سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين ( 1 ) . ( باب دعاء الجالس في جمع لنفسه ومن معه ) 890 - روينا في كتاب الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : " قلما كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه : " اللهم أقسم لنا من خشيتك ( 2 ) ما تحول به بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ، اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا ، واجعله الوارث منا ، واجعل ثأرنا على من ظلمنا ، وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا " قال الترمذي : حديث حسن . ( باب كراهة القيام من المجلس قبل أن يذكر الله تعالى ) 891 - روينا بالاسناد الصحيح في سنن أبي داود وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة " . 892 - وروينا فيه عن أبي هريرة أيضا عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من قعد مقعدا لم يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترة ، ومن اضطجع مضجعا لا يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترة " . قلت : ترة بكسر التاء وتخفيف الراء ، ومعناه : نقص ، وقيل تبعة ، ويجوز أن يكون حسرة كما في الرواية الأخرى .

--> ( 1 ) وأخرجه ابن أبي حاتم عن الشعبي مرسلا ، وبمعناه ورواه الطبراني عن زيد بن أرقم ، وحميد بن زنجويه في " ترغيبه " من طريق الأصبغ بن نباتة عن علي رضي الله عنه ، وهو حديث ضعيف . ( 2 ) أي اجعل لنا قسما ونصيبا من خشيتك ، أي خوفك المقرون بعظمتك .